قرار رقم (16) لسنة 2014 بشان عدم دستورية جلسة مجلس النواب المنعقدة في طبرق بتاريخ 4/8/2014 وما بعد

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

(دوائر المحكمة مجتمعة)

 

بجلستها المنعقدة علنا في صباح يوم الخميس 13 محرم 1436هـ

الموافق 6/11/2014 ميلادي بمقر المحكمة العليا بمدينر طرابلس.

برئاسة المستشار الأستاذ : كمال بشير دهان " رئيس المحكمة".

وعضوية المستشارين الاساتذة:

عزام على الديب

صالح عبد القادر الصغير

د.جمعة محمود الزريقي

د. سعد سالم العسيلي.

مختار عبد الحميد منصور

لطفي صالح الشاملي.

محمد عبد اللطيف يوسف

احمد بشير موسى

محمد القمودي الحافي

فتحي حسين الحسومي

نعيمة عمر البلعزي

عمر علي البرشني

د. نور الدين علي العكرمي

نصر الدين محمد العاقل

 

وبحضور المحامي العام:

بنيابة النقض الأستاذ: أحمد الطاهر النعاس.

وأمين سر الدائرة السيد: أسامة علي المدهوني.

 

أصدرت الحكم التالي:

في قضية الطعن الدستوري رقم (16) لسنة 61 ق بعدم دستورية جلسة مجلس النواب المنعقدة في طبرق بتاريخ 4/8/2014 وما بعدها.

 

المقدم من : السيد عبد الرؤوف ابراهيم علي المناعي عضو منتخب بمجلس النواب ويمثله المحامي " أبو بكر علي الشريف" .

ضد:

1- الممثل القانوني لمجلس النواب المنتخب بصفته.

2- الممثل القانوني للمؤتمر الوطني العام بصفته. (وتنوب عنهما إدارة القضايا).

بعد الاطلاع على الاوراق وتلاوة تقرير التلخيص، وسماع المرافعة الشفوية، ورأي نيابة النقض، وبعد المداولة:

 

الوقائع:

أقام الطاعن بصفته عضوا بمجلس النواب المنتخب الطعن الماثل بموجب صحيفة أختصم فيها المطعون ضدهما بصفتيهما ( الممثل القانوني لمجلس النواب بصفته، والممثل القانوني للمؤتمر الوطني العام بصفته). قال فيها : أنه بتاريخ 20/7/2014 أعلنت المفوضية العليا للانتخابات النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب، وتبين أن الطاعن كان أحد أعضائه، وفي 22/7/2014 صدر عن المطعون ضده الثاني القرار رقم (56) لسنة 2014 بدعوة المؤتمر الوطني العام، ومجلس النواب للانعقاد ليتم التسليم والاستلام بينهما، وحدد لذلك يوم 4/8/2014، كما صدر عنه بتاريخ 30/7/2014 تعميما بأن تكون الجلسة التسليم والاستلام بطرابلس.

وبتاريخ 30/7/2014 وردت إلى الطاعن رسالة على هاتفه المحمول من رئيس ديوان المطعون ضده الثاني، ومن أكبر أعضاء مجلس النواب سنا يعلمانه بأن انعقاد أول جلسة لمجلس النواب ستكون يوم 2/8/2014 بمدينة طبرق، ثم ورد إليه تعديل بأن الجلسة ستكون يوم 4/8/2014، ولما كان المختص بدعوة مجلس النواب لعقد أول جلسة له هو رئيس المؤتمر الوطني العام وحده، وأن انعقاده لكي يكون صحيحا، إما أن يكون في مدينة طرابلس، أو في مدينة بنغازي وفقا للمادة الثانية من الإعلان الدستوري المعدل، فإن الدعوة التي وجهت من غير المذكور تكون غير قانونية، كما أن انعقاده بمدينة طبرق يكون غير قانوني أيضا، ويشوب البطلان ما ترتب على ذلك من آثار، وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بعدم دستورية جلسة انعقاد مجلس النواب التي تمت بمدينة طبرق في 4/8/2014، وما تلاها من جلسات، وبطلان ما ترتب على ذلك من إجراءات ونتائج.

 

الإجراءات

بتاريخ 7/8/2014 قرر محامي الطاعن بعدم دستورية جلسة مجلس النواب التي تمت بتاريخ 4/8/2014 بمدينة طبرق، وذلك بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة العليا، مسددا الرسم ومودعا الكفالة، ومذكرة بأسباب الطعن، وأخرى شارحة، وسند وكالته وصورة من التعديل الدستوري السابع، ثم أودع بتاريخ 25/8/2014 أصل ورقة إعلان الطعن معلنة إلى النيابة العامة بذات التاريخ، وبتاريخ 14/9/2014 أودع أحد أعضاء إدارة القضايا مذكرة بدفاع المطعون ضده الثاني انتهى فيها إلى تأييد طلب الطاعن، كما أودع أحد أعضاء ذات الإدارة مذكرة بدفاع المطعون ضده الاول في 15/9/2014

دفع فيها أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن، واحتياطيا برفض الطعن، وأودعت نيابة النقض مذكرة أبدت فيها رأيها بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن عدلت عن رأيها- في مذكرة تكميلية- إلى الرأي بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بعدم دستورية انعقاد جلسة مجلس البرلمان المنتخب بمدينة طبرق، وبطلان ما ترتب على تلك الجلسة من إجراءات وقرارات مخالفة.

 

الأسباب

حيث إن المطعون ضده الأول بصفته أسس دفعه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الطعن لعدم تعلقه بتشريع يمكن أن يكون محلا للطعن بعدم الدستورية.

وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك أن المادة الثالثة والعشرين من القانون رقم (6) لسنة 1982 بإعادة تنظيم المحكمة العليا المعدل بالقانون رقم (17) لسنة 1994 تنص في فقرتها الأولى على أن " تختص المحكمة العليا دون غيرها منعقدة بدوائرها المجتمعة بالفصل في الطعون التي يرفعها كل ذي مصلحة شخصية مباشرة في أي تشريع يكون مخالفا للدستور" وبموجب هذا النص فإنه يتعين على هذه المحكمة أن تتصدى للفصل فيما يدخل في اختصاصاها من المسائل الدستورية، بحيث يكون تصديها لهذه المسائل لازما بقدر اتصالها بالنزاع الموضوعي، وفي حدود ما هو مطروح عليها من وقائع.

لما كان ذلك، وكان من بين ما تضمنته أسباب الطعن، النعي على أن الجلسة التي عقدها مجلس النواب والمدفوع بعدم دستوريتها لم تتم الدعوة لانعقادها ممن خوله الإعلان الدستوري الدعوة لها وهو رئيس المؤتمر الوطني العام، وإنما تم ذلك من قبل أكبر أعضاء مجلس النواب سنا، ومن ثم فإنها جاءت مخالفة للتعديل السابع الذي تم للإعلان الدستوري المتضمن مقترح فبراير، فإن مؤدى ذلك انعقاد الاختصاص لهذه المحكمة بنظر الطعن.

لما كان ذلك، وكان الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة في القانون، فإنه يكون مقبول شكلا.

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت في الطعن الدستوري رقم (17 لسنة 61ق) بعدم دستورية الفقرة 11 من المادة 30 من الإعلان الدستوري المعدل بموجب التعديل الدستوري السابع الصادر بتاريخ 11 مارس 2014، وكافة الآثار المترتبة عليه.

وحيث أن الأحكام الصادرة في الدعوى الدستورية، وهي بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم في الدعاوى التي صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الآثر إلى الكافة وتلتزم به جميع سلطات الدولة وفقا للمادة 31 من قانون المحكمة العليا سالف الذكر، سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه ام إلى دستوريته، ورفض الدعوى على هذا الاساس.

لما كان ذلك، وكان انعقاد الجلسة المطعون بعدم دستوريتها قد تم بناء على التعديل الدستوري، الذى قضى بعدم دستوريته، وكان لهذا القضاء حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية، فإن الخصومة الماثلة تكون غير ذان الموضوع، الأمر الذي يتعين معه الحكم باعتبارها منتهية.

 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة – بدوائرها - مجتمعة باعتبار الخصومة منتهية.

 

المستشار

كمال بشير الدهان

رئيس المحكمة

المستشار

عزام علي الديب

المستشار

صالح عبد القادر الصغير

المستشار

د.جمعة محمود الزريقي

المستشار

سعد سالم العسيلي

المستشار

مختار عبد الحميد منصور

المستشار

لطفي صالح الشاملي

المستشار

محمد عبد اللطيف يوسف

 

المستشار

أحمد بشير موسى

المستشار

محمد القمودي الحافي

المستشار

فتحي حسين الحسومي

المستشار

نعيمة عمر البلعزي

المستشار

عمر علي البرشني

المستشار

د.نور الدين علي العكرمي

المستشار

نصر الدين محمد العاقل

أمين سر الدائرة

أسامة علي المدهون

عرض النص بلغة أخرى

معلومات متعلقة بالنص