دستور الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى

دستور الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى

الوثيقة الخضراء

قرار

مؤتمر الشعب العام

بإعلان قيام سلطة الشعب والقرارات المنفذة له

بسم الله الرحمن الرحيم

الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية

مؤتمر الشعب العام

إن الشعب العربي الليبي المجتمع في الملتقى العام للمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات والاتحادات والروابط المهنية " مؤتمر الشعب العام " في دورته الاستثنائية في القاهرة بمدينة سبها ما بين العاشر والثاني عشر من ربيع الأول 1397 هـ الموافق 28 فبراير و 2 مارس 1977م، لبلورة قرارات وتوصيات المؤتمرات الشعبية في شان الإعلان عن قيام سلطة الشعب.

قرر المؤتمر ما يلي:

يعلن صدور إعلان قيام سلطة الشعب.

صدر في القاهرة بمدينة سبها 12 ربيع الأول 1397هـ

الموافق 2 مارس 1977م

بسم الله

إعلان عن قيام سلطة الشعب،،

إن الشعب الليبي المجتمع في الملتقى العام للمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات و الاتحادات والروابط المهنية " مؤتمر الشعب العام " انطلاقا من البيان الأول للثورة، ومن خطاب زواره التاريخي واهتداء بمقولات الكتاب الاخضر وقد اطلع على توصيات المؤتمرات الشعبية،

وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 2 شوال 1389هـ الموافق 11 ديسمبر سنة 1969م.

وعلى قرارات وتوصيات مؤتمر الشعب العام في دور انعقاده الأول في الفترة من 4 الى 17 محرم 1396هـ الموافق 5 إلى 18 يناير سنة 1976م.

ودور انعقاده الثاني في الفترة من 21 ذي القعدة إلى 2 ذي الحجة 1396 هـ الموافق 13 إلى 24 نوفمبر سنة 1976م، وهو يؤمن بما بشرت به ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة التي فجرها المفكر الثائر المعلم العقيد معمر القذافي على رأس حركة الضباط الوحدويين الاحرار تتويجا لجهاد الآباء والأجداد من قيام النظام الديمقراطي المباشر ويرى فيه الحل الحاسم والنهائي لمشكلة الديمقراطية.

وهويجسد الحكم الشعبي على أرض الفاتح العظيم إقرارا لسلطة الشعب الذي لا سلطة لسواه، يعلن تمسكه بالحرية واستعداده للدفاع عنها فوق أرضه، وفي أي مكان من العالم، وحمايته للمضطهدين من أجلها، ويعلن تمسكه بالاشتراكية تحقيقا لملكية الشعب ويعلن التزامه بتحقيق الوحدة العربية الشاملة، ويعلن تمسكه بالقيم الروحية ضمانا للأخلاق والسلوك والآداب الإنسانية، ويؤكد سير الثورة الزاحفة بقيادة المفكر الثائر والقائد المعلم العقيد معمر القذافي نحو السلطة الشعبية الكاملة وتثبيت مجتمع الشعب القائد والسيد الذي بيده السلطة وبيده الثروة وبيده السلاح، مجتمع الحرية وقطع الطرق نهائيا على كافة أدوات الحكم التقليدية من الفرد والعائلة والقبيلة والطائفة والطبقية والنيابة والحزب ومجموعة الأحزاب، ويعلن استعداده لسحق أي محاولة مضادة لسلطة الشعب سحقا تاما

إن الشعب العربي الليبي وقد استرد بالثورة زمام أمره، وملك مقدرات يومه وغده، مستعينا بالله متمسكا بكتابة الكريم أبدا مصدرا للهداية وشريعة للمجتمع يصدر هذا الإعلان إيذانا بقيام سلطة الشعب، ويبشرشعوب الارض بانبلاج فجر عصر الجماهير.

أولا: يكون الاسم الرسمي لليبيا ( الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية )

ثانيا: القرآن الكريم هو شريعة المجتمع في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية.

ثالثا: السلطة الشعبية المباشرة هي اساس النظام الاساسي في الجماهيرية العربية الاشتراكية، فالسلطة للشعب ولا سلطة لسواه، ويماري الشعب سلطته عن طريق المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات والاتحادات والروابط المهنية ومؤتمر الشعب العام، ويحدد القانون نظام عملها.

رابعا: الدفاع عن الوطن مسئولية كل مواطن ومواطنه، وعن طريق التدريب العسكري العام يتم تدريب الشعب وتسليحه، وينظم القانون طريقه إعداد الإطارارت الحربية والتدريب العسكري العام.

الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان

في عصر الجماهير

بسم الله

إن الشعب العربي الليبي المجتمع في المؤتمرات الشعبية الأساسية، إذ يستلهم البيان الأول لثورة الفاتح العظيمة عام 1969م التي انتصرت الحرية على أرضه انتصار نهائيا، ويسترشد بما ورد في إعلان التاريخي لقيام سلطة الشعب في الثاني من مارس 1977م الذي فتح عصرا جديدا يتوج كفاح البشرية على مر العصور، ويعزز سعيها الدؤوب نحو الحرية والانعتاق.

واهتداء منه بالكتاب الأخضر دليل البشرية نحو الخلاص النهائي من حكم الفرد والطبقية والطائفة والقبيلة والحزب، ومن أجل إقامة مجتمع كل الناس الأحرار المتساوين في السلطة والثروة والسلاح.

واستجابة للتحريض الدائم للثائر الأممي معمر القذافي صانع عصر الجماهير الذي جسد بفكره ومعاناته آمال المقهورين والمضطهدين في العالم، وفتح امام الشعوب أبواب التغيير بالثورة الشعبية أداة تحقيق المجتمع الجماهيرية.

وايمانا منه بأن حقوق الانسان الذي استخلفه الله في الأرض ليست هبة من أحد، وأن لا وجود لها في مجتمعات العسف والاستغلال، وانها لا تتحقق إلا بانتصار الجماهير على جلاديها واختفاء القامعة للحرية فتقيم سلطتها ويتعزز وجودها على وجه الأرض عندما يسود الشعب بالمؤتمرات الشعبية، فلا ضمان لحقوق الانسان في عالم فيه حاكم ومحكوم، وسيد ومسود وغنى وفقير.

وإداراكا بأن الشقاء الإنساني لا يزول، وحقوق الانسان لا تتأكد إلا ببناء عالم جماهيرية تمتلك فيه الشعوب السلطة والثروة والسلاح، وتختفي فيه الحكومات والجيوش وتتحرر فيه الجماعات والشعوب والأمم من خطر الحروب في عالم يسوده السلام والاحترام والحبة والتعاون.

إن الشعب العربي الليبي تأسيسا على ذلك وأخذ بما جاء في قرارات المؤتمرات الشعبية القومية والاممية في الداخل والخارج مسترشدا بقول عمر بن الخطاب " متى اسعبدتم الناس وقد ولدتهم آمهاتهم آحرارا " كأول إعلان في تاريخ البشرية للحرية وحقوق الانسان يقرر إصدار الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان في عصر الجماهير وفقا للمبادئ التالية:

1.   انطلاقا من أن الديمقراطية هي الحكم الشعبي وليست التعبير الشعبي يعلن أبناء المجتمع الجماهيري أن السلطة للشعب يمارسها مباشرة دون نيابة ولا تمثيل في المؤتمرات الشعبية و اللجان الشعبية.  

2.   أبناء المجتمع الجماهيري يقدسون حرية الانسان ويحمونها ويحرمون تقييدها، فالحبس فقط لمن تشكل حريته خطرا أو إفسادا للآخرين، وتستهدف العقوبة الإصلاح الاجتماعي وحماية القيم الانسانية ومصالح المجتمع، ويحرم المجتمع الجماهيري العقوبات التي تمس كرامة الإنسان وتضر بكيانه كعقوبة الاشغال الشاقة والسجن الطويل الأمد، كما يحرم المجتمع الجماهيري إلحاق الضير بشخص السجين ماديا أو معنويا وبدين المتاجرة أو إجراء التجارب عليه، والعقوبة شخصية يتحملها الفرد جزاء فعل مجرم موجب لها، ولاتتصرف العقوبة أو آثارها إلى أهل الجاني وذوية، ولا تزر وازرة وزر أخرى.

3.  أبناء المجتمع الجماهيري أحرارا وقت السلم في التنقل والإقامة.

4.  المواظبة في المجتمع الجماهيري حث مقدس لا يجوز إسقاطها أو سحبها

5.  أبناء المجتمع الجماهيري الذي يؤكد سيادة كل فرد في المؤتمر الشعبي الأساسي، ويضمن حقه في التعبير عن رأيه علنا وفي الهواء الطلق، وينبذون العنف وسيلة لفرض الأفكار والآراء، ويقرون الحوار الديمقراطي أسلوبا وحيدا لطرحها، ويعتبرون التعامل المعادى للمجتمع الجماهيرية من أية جهة أجنبية وبأية وسيلة من الوسائل خيانة عظمى للمجتمع.

6.  أبناء المجتمع الجماهيري أحرار في تكوين الاتحادات و النقابات والروابط لحماية مصالحهم المهنية.

7.  أبناء المجتمع الجماهيري أحرار في تصرفاتهم الخاصة، وعلاقاتهم الشخصية، ولا يحق لأحد التدخل فيها إلا إذا اشتكى احد اطراف العلاقة أو إذا كان التصرف أو كانت العلاقة ضارة بالمجتمع أو مفسدة أو منافية لقيمه.

8.  أبناء المجتمع الجماهيري يقدسون حياة الانسان ويحافظون عليها، وغاية المجتمع الجماهيري إلغاء عقوبة الإعدام وحتى يتحقق ذلك يكون الإعدان فقط لمن تشكل حياته خطرا أو فسادا للمجتمع، وللمحكوم عليه قصاصا بالموت طلب التخفيف أو الفدية مقابل الحفاظ على حياته، ويجوز للمحكمة استبدال العقوبة إذا لم يكن ذلك ضارا لتامجتمع أو منافيا للشعور الإنساني، ويدينون الإعدام بوسائل بشعة كالكرسي الكهربائي والحقن والغازات السامة.

9.  المجتمع الجماهيري يضمن حق التقاضي واستقلال القضاء ولكل متهم الحق في محاكمة عادلة ونزيهة.

10.    أبناء المجتمع الجماهيري ويحتكمون إلى شريعة مقدسة ذات أحكام ثابتة لا تخضع للتغيير أو التبديل وهي الدين أو العرف، ويعلنون أن الدين ايمان مطلق وقيمة روحية مقدسة خاصة بكل انسان عامة لكل الناس، فهو علاقة مباشرة مع الفتن، والتعصب والتشيع والتحزب والاقتتال.

11.   يضمن المجتمع الجماهيري حق العمل، فالعمل واجب لكل  فرد في حدود جهده بمفرده، أو شراكة مع آخرين ولكل فرد الحق في اختيار العمل الذي يناسبه، والمجتمع الجماهيري هو مجتمع الشركاء لا الإجراء، والملكية الناتجة عن الجهد مقدسة مصانة لا تمس إلا للمصلحة العامة ولقاء تعويض عادل، وأبناء المجتمع الجماهيري احرار من ربقة الأجرة وتأكيدا لحق الانسان في جهده وانتاجه فال1ي ينتج هو ال1ي يستهلك.

12.  أبناء المجتمع الجماهيري أحرار من الاقطاع، فالأرض ليست ملكا لأحد، ولكل فرد الحق في استغلالها للانتفاع بها شغلا و زراعة ورعيا مدى حياته، وحياة ورثته في حدود جهده، واشباع حاجاته.

13.   أبناء المجتمع الجماهيري أحرار من الايجار، فالبيت لساكنه، وللبيت كرمة مقدسة، على أن تراعى حقوق الجيران، الجار ذي القربى و الجار الجنب، وألا يستخدم فيما يضر المجتمع.

14.  المجتمع الجماهيري متضامن ويكفل لأفراده معيشة ميسرة كريمة، وكما يحقق لأفراده مستوى صحيا متطورا وصولا إلى مجتمع الأصحاء يضمن رعاية الطفولة والأمومة وحماية الشيخوخة والعجزة فالمجتمع الجماهيري ولى من لا ولى له.

15.           التعليم والمعرفة حق طبيعي لكل إنسان، فلكل إنسان الحق في اختيار التعليم الذي يناسبه، والمعرفة التي تروقه دون توجيه أو إجبار.

16.           المجتمع الجماهيري مجتمع الفضيلة، والقيم النبيلة يقدس المثل والقيم الانسانية تطلعا إلى مجتمع إنساني بلا عدوان، ولا حروب، ولا استغلال ولا إرهاب، لا كبير فيه ولا صغير كل الأمم والشعوب والقوميات لها الحق في العيش بحرية وفق اختياراتها، ولها حقها في تقرير مصيرها، واقامة كيانها القومي وللأقليات حقوقها في الحفاظ على ذاتها وتراثها ولا يجوز قمع تطلعاتها المشروعة واستخدام القوة لإذابتها في قومية أو قوميات أخرى.

17.   أبناء المجتمع الجماهيري يؤكدون حق الانسان في التمتع بالمنافع والمزايا والقيم والمثل التي يوفرها الترابط والتماسك والوحدة والألفة والمحبة الأسرية والقبلية والقومية والإنسانية ولذا فإنهم يعملون من أجل إقامة الكيان القومي الطبيعي لأمتهم، ويناصرون المكافحين من اجل إقامة كياناتهم القومية الطبيعية وأبناء المجتمع الجماهيري، يرفضون التفرقة بين البشر بسبب لونهم أو جنسهم أو دينهم أو ثقافتهم.

18.    أبناء المجتمع الجماهيري يحمون الحرية ويدافعون عنها في أي مكان من العالم، ويناصرون المضطهدين من أجلها ويحرضون الشعوب على مواجهة الظلم والعسف والاستغلال والاستعمار ويدعونها إلى مقاومة الإمبرالية، والعنصرية والفاشية وفق مبدأ الكفاح الجماعي للشعوب ضد أعداء الحرية.

19.           المجتمع الجماهيري مجتمع التألف والإبداع ولكل فرد فيه حرية التفكير، والبحث والابتكار ويسعى المجتمع الجماهيري دابا الى إزدهار العلوم وارتقاء الفنون والآداب وضمان انتشارها جماهيريا منعا لاحتكارها.

20. إن أبناؤ المجتمع الجماهيري يؤكدون أنه من الحقوق المقدسة للإنسان أن ينشأ في أسرة متماسكة فيها أمومة وأبوة وأخوة فالإنسان لا تضلح له لا تناسب طبيعته إلا الأمومة الحقة والرضاعة الطبيعية فالطفل تربية أمه.

21.   إن ابناء المجتمع الجماهيري متساوون رجالا ونساء في كل ما هو إنساني ولأن التفريق في الحقوق بين الرجل والمرأة ظلم صارخ ليس له ما يبرره، فإنهم يقررون أن الزوج مشاركة متكاقئة بين طرفين متساويين لا يجوز لأي منها أن يتزوج الآخر برغم إرداته أو يطلقه دون اتفاق إرادتيهما أو وفق حكم محاكمة عادلة وأنه من العسف ان يحرم الأبناء من أمهم وأن تحرم الأم من بيتها.

22.  أبناء المجتمع الجماهيري يرون في خدم المنازل رقيق العصر الحديث وعبيدا لأرباب عملهم ولا ينظم وضعهم قانون ولا يتوافر لهم ضمان وحماية، يعيشون تحت رحمة مخدوميهم ضحايا الطغيان ويجبرون على أداء مهنة مذلة لكرمتهم ومشاعرهم الإنسانية تحت وطأة الحاجة وسعيا للحصول على لقمة العيش لذلك يحرم المجتمع الجماهيري استخدام خدم المنازل فالبيت يخدمه أهله.

23.    أبناؤ المجتمع الجماهيري يؤمنون بأن السلام بين الامم كفيل بتحقيق الرخاء والرفاهية والوئام ويدعون إلى الغاء تجارة السلاح والحد من صناعته لما يمثله ذلك من تبديد لثروة المجتمعات وإثقال لكاهل الأفراد بعبء الضرائب وترويعهم بنشر الدمار والفناء في العالم.

24.  إن ابناء المجمتع الجماهيري يدعون إلى الغاء الأسلحة الذرية والجرثومية والكيماوية ووسائل الدمار الشامل الى تدمير المخزون منها، ويدعون إلى تخليض البشرية من المحطات الذرية وخطر نفايتها.

25. ابناء المجتمع الجماهيري يلتزمون بحماية مجتمعهم والنظام السياسي القائم على السلطة الشعبية فيه، والحفاظ على قيمه ومبادئه ومصالحه ويعتبرون الدفاع الجماعي سبيلا لحمايته، ولدفاع عنه مسئولية كل مواطن فيه ذكر كان أم أنثى نيابة في الموت دونه.

26.    إن أبناء المجتمع الجماهيري يلتزمون بما ورد في هذه الوثيقة، ولا يجيزون الخروج عليها، ويجرمون كل فعل مخالف للمبادئ والحقوق التي تضمنها ولكل فرد الحق في اللجوء الى القضاء لإنصافه من أي مساس بحقوقه وحرايته الواردة فيها.

27.   إن البناء المجتكه الجماهيري وهم يقدمون باعتزاز للعالم الكتاب الاخضر دليلا للإنعتاق ومنهاجا لتحقيق الحرية، يبشرون الجماهير بعصر جديد  تنهار فيه النظم الفاسدة، ويزول فيه العسف والاستغلال.

 

مؤتمر الشعب العام

بالجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى

صدرت بمدينة البيضاء يوم الاحد : 27 من شوال 1397 من وفاة الرسول.

الموافق 12 من شهر الصيف 1988

 

 

 

 دستور الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى
الوثيقة الخضراء
قرار
مؤتمر الشعب العام 
بإعلان قيام سلطة الشعب والقرارات المنفذة له 
بسم الله الرحمن الرحيم 
الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية 
مؤتمر الشعب العام 
إن الشعب العربي الليبي المجتمع في الملتقى العام للمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات والاتحادات والروابط المهنية " مؤتمر الشعب العام " في دورته الاستثنائية في القاهرة بمدينة سبها ما بين العاشر والثاني عشر من ربيع الأول 1397 هـ الموافق 28 فبراير و 2 مارس 1977م، لبلورة قرارات وتوصيات المؤتمرات الشعبية في شان الإعلان عن قيام سلطة الشعب.
قرر المؤتمر ما يلي: 
يعلن صدور إعلان قيام سلطة الشعب.
صدر في القاهرة بمدينة سبها 12 ربيع الأول 1397هـ
الموافق 2 مارس 1977م
بسم الله
إعلان عن قيام سلطة الشعب،،
إن الشعب الليبي المجتمع في الملتقى العام للمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات و الاتحادات والروابط المهنية " مؤتمر الشعب العام " انطلاقا من البيان الأول للثورة، ومن خطاب زواره التاريخي واهتداء بمقولات الكتاب الاخضر وقد اطلع على توصيات المؤتمرات الشعبية، 
وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 2 شوال 1389هـ الموافق 11 ديسمبر سنة 1969م.
وعلى قرارات وتوصيات مؤتمر الشعب العام في دور انعقاده الأول في الفترة من 4 الى 17 محرم 1396هـ الموافق 5 إلى 18 يناير سنة 1976م.
ودور انعقاده الثاني في الفترة من 21 ذي القعدة إلى 2 ذي الحجة 1396 هـ الموافق 13 إلى 24 نوفمبر سنة 1976م، وهو يؤمن بما بشرت به ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة التي فجرها المفكر الثائر المعلم العقيد معمر القذافي على رأس حركة الضباط الوحدويين الاحرار تتويجا لجهاد الآباء والأجداد من قيام النظام الديمقراطي المباشر ويرى فيه الحل الحاسم والنهائي لمشكلة الديمقراطية.
وهويجسد الحكم الشعبي على أرض الفاتح العظيم إقرارا لسلطة الشعب الذي لا سلطة لسواه، يعلن تمسكه بالحرية واستعداده للدفاع عنها فوق أرضه، وفي أي مكان من العالم، وحمايته للمضطهدين من أجلها، ويعلن تمسكه بالاشتراكية تحقيقا لملكية الشعب ويعلن التزامه بتحقيق الوحدة العربية الشاملة، ويعلن تمسكه بالقيم الروحية ضمانا للأخلاق والسلوك والآداب الإنسانية، ويؤكد سير الثورة الزاحفة بقيادة المفكر الثائر والقائد المعلم العقيد معمر القذافي نحو السلطة الشعبية الكاملة وتثبيت مجتمع الشعب القائد والسيد الذي بيده السلطة وبيده الثروة وبيده السلاح، مجتمع الحرية وقطع الطرق نهائيا على كافة أدوات الحكم التقليدية من الفرد والعائلة والقبيلة والطائفة والطبقية والنيابة والحزب ومجموعة الأحزاب، ويعلن استعداده لسحق أي محاولة مضادة لسلطة الشعب سحقا تاما 
إن الشعب العربي الليبي وقد استرد بالثورة زمام أمره، وملك مقدرات يومه وغده، مستعينا بالله متمسكا بكتابة الكريم أبدا مصدرا للهداية وشريعة للمجتمع يصدر هذا الإعلان إيذانا بقيام سلطة الشعب، ويبشرشعوب الارض بانبلاج فجر عصر الجماهير.
أولا: يكون الاسم الرسمي لليبيا ( الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية ) 
ثانيا: القرآن الكريم هو شريعة المجتمع في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية.
ثالثا: السلطة الشعبية المباشرة هي اساس النظام الاساسي في الجماهيرية العربية الاشتراكية، فالسلطة للشعب ولا سلطة لسواه، ويماري الشعب سلطته عن طريق المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات والاتحادات والروابط المهنية ومؤتمر الشعب العام، ويحدد القانون نظام عملها.
رابعا: الدفاع عن الوطن مسئولية كل مواطن ومواطنه، وعن طريق التدريب العسكري العام يتم تدريب الشعب وتسليحه، وينظم القانون طريقه إعداد الإطارارت الحربية والتدريب العسكري العام.
الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان
في عصر الجماهير 
بسم الله 
إن الشعب العربي الليبي المجتمع في المؤتمرات الشعبية الأساسية، إذ يستلهم البيان الأول لثورة الفاتح العظيمة عام 1969م التي انتصرت الحرية على أرضه انتصار نهائيا، ويسترشد بما ورد في إعلان التاريخي لقيام سلطة الشعب في الثاني من مارس 1977م الذي فتح عصرا جديدا يتوج كفاح البشرية على مر العصور، ويعزز سعيها الدؤوب نحو الحرية والانعتاق.
واهتداء منه بالكتاب الأخضر دليل البشرية نحو الخلاص النهائي من حكم الفرد والطبقية والطائفة والقبيلة والحزب، ومن أجل إقامة مجتمع كل الناس الأحرار المتساوين في السلطة والثروة والسلاح.
واستجابة للتحريض الدائم للثائر الأممي معمر القذافي صانع عصر الجماهير الذي جسد بفكره ومعاناته آمال المقهورين والمضطهدين في العالم، وفتح امام الشعوب أبواب التغيير بالثورة الشعبية أداة تحقيق المجتمع الجماهيرية.
وايمانا منه بأن حقوق الانسان الذي استخلفه الله في الأرض ليست هبة من أحد، وأن لا وجود لها في مجتمعات العسف والاستغلال، وانها لا تتحقق إلا بانتصار الجماهير على جلاديها واختفاء القامعة للحرية فتقيم سلطتها ويتعزز وجودها على وجه الأرض عندما يسود الشعب بالمؤتمرات الشعبية، فلا ضمان لحقوق الانسان في عالم فيه حاكم ومحكوم، وسيد ومسود وغنى وفقير. 
وإداراكا بأن الشقاء الإنساني لا يزول، وحقوق الانسان لا تتأكد إلا ببناء عالم جماهيرية تمتلك فيه الشعوب السلطة والثروة والسلاح، وتختفي فيه الحكومات والجيوش وتتحرر فيه الجماعات والشعوب والأمم من خطر الحروب في عالم يسوده السلام والاحترام والحبة والتعاون. 
إن الشعب العربي الليبي تأسيسا على ذلك وأخذ بما جاء في قرارات المؤتمرات الشعبية القومية والاممية في الداخل والخارج مسترشدا بقول عمر بن الخطاب " متى اسعبدتم الناس وقد ولدتهم آمهاتهم آحرارا " كأول إعلان في تاريخ البشرية للحرية وحقوق الانسان يقرر إصدار الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان في عصر الجماهير وفقا للمبادئ التالية: 
1. انطلاقا من أن الديمقراطية هي الحكم الشعبي وليست التعبير الشعبي يعلن أبناء المجتمع الجماهيري أن السلطة للشعب يمارسها مباشرة دون نيابة ولا تمثيل في المؤتمرات الشعبية و اللجان الشعبية. 
2. أبناء المجتمع الجماهيري يقدسون حرية الانسان ويحمونها ويحرمون تقييدها، فالحبس فقط لمن تشكل حريته خطرا أو إفسادا للآخرين، وتستهدف العقوبة الإصلاح الاجتماعي وحماية القيم الانسانية ومصالح المجتمع، ويحرم المجتمع الجماهيري العقوبات التي تمس كرامة الإنسان وتضر بكيانه كعقوبة الاشغال الشاقة والسجن الطويل الأمد، كما يحرم المجتمع الجماهيري إلحاق الضير بشخص السجين ماديا أو معنويا وبدين المتاجرة أو إجراء التجارب عليه، والعقوبة شخصية يتحملها الفرد جزاء فعل مجرم موجب لها، ولاتتصرف العقوبة أو آثارها إلى أهل الجاني وذوية، ولا تزر وازرة وزر أخرى.
3. أبناء المجتمع الجماهيري أحرارا وقت السلم في التنقل والإقامة. 
4. المواظبة في المجتمع الجماهيري حث مقدس لا يجوز إسقاطها أو سحبها 
5. أبناء المجتمع الجماهيري الذي يؤكد سيادة كل فرد في المؤتمر الشعبي الأساسي، ويضمن حقه في التعبير عن رأيه علنا وفي الهواء الطلق، وينبذون العنف وسيلة لفرض الأفكار والآراء، ويقرون الحوار الديمقراطي أسلوبا وحيدا لطرحها، ويعتبرون التعامل المعادى للمجتمع الجماهيرية من أية جهة أجنبية وبأية وسيلة من الوسائل خيانة عظمى للمجتمع. 
6. أبناء المجتمع الجماهيري أحرار في تكوين الاتحادات و النقابات والروابط لحماية مصالحهم المهنية.
7. أبناء المجتمع الجماهيري أحرار في تصرفاتهم الخاصة، وعلاقاتهم الشخصية، ولا يحق لأحد التدخل فيها إلا إذا اشتكى احد اطراف العلاقة أو إذا كان التصرف أو كانت العلاقة ضارة بالمجتمع أو مفسدة أو منافية لقيمه.
8. أبناء المجتمع الجماهيري يقدسون حياة الانسان ويحافظون عليها، وغاية المجتمع الجماهيري إلغاء عقوبة الإعدام وحتى يتحقق ذلك يكون الإعدان فقط لمن تشكل حياته خطرا أو فسادا للمجتمع، وللمحكوم عليه قصاصا بالموت طلب التخفيف أو الفدية مقابل الحفاظ على حياته، ويجوز للمحكمة استبدال العقوبة إذا لم يكن ذلك ضارا لتامجتمع أو منافيا للشعور الإنساني، ويدينون الإعدام بوسائل بشعة كالكرسي الكهربائي والحقن والغازات السامة. 
9. المجتمع الجماهيري يضمن حق التقاضي واستقلال القضاء ولكل متهم الحق في محاكمة عادلة ونزيهة. 
10. أبناء المجتمع الجماهيري ويحتكمون إلى شريعة مقدسة ذات أحكام ثابتة لا تخضع للتغيير أو التبديل وهي الدين أو العرف، ويعلنون أن الدين ايمان مطلق وقيمة روحية مقدسة خاصة بكل انسان عامة لكل الناس، فهو علاقة مباشرة مع الفتن، والتعصب والتشيع والتحزب والاقتتال.
11. يضمن المجتمع الجماهيري حق العمل، فالعمل واجب لكل  فرد في حدود جهده بمفرده، أو شراكة مع آخرين ولكل فرد الحق في اختيار العمل الذي يناسبه، والمجتمع الجماهيري هو مجتمع الشركاء لا الإجراء، والملكية الناتجة عن الجهد مقدسة مصانة لا تمس إلا للمصلحة العامة ولقاء تعويض عادل، وأبناء المجتمع الجماهيري احرار من ربقة الأجرة وتأكيدا لحق الانسان في جهده وانتاجه فال1ي ينتج هو ال1ي يستهلك. 
12. أبناء المجتمع الجماهيري أحرار من الاقطاع، فالأرض ليست ملكا لأحد، ولكل فرد الحق في استغلالها للانتفاع بها شغلا و زراعة ورعيا مدى حياته، وحياة ورثته في حدود جهده، واشباع حاجاته. 
13. أبناء المجتمع الجماهيري أحرار من الايجار، فالبيت لساكنه، وللبيت كرمة مقدسة، على أن تراعى حقوق الجيران، الجار ذي القربى و الجار الجنب، وألا يستخدم فيما يضر المجتمع. 
14. المجتمع الجماهيري متضامن ويكفل لأفراده معيشة ميسرة كريمة، وكما يحقق لأفراده مستوى صحيا متطورا وصولا إلى مجتمع الأصحاء يضمن رعاية الطفولة والأمومة وحماية الشيخوخة والعجزة فالمجتمع الجماهيري ولى من لا ولى له.
15. التعليم والمعرفة حق طبيعي لكل إنسان، فلكل إنسان الحق في اختيار التعليم الذي يناسبه، والمعرفة التي تروقه دون توجيه أو إجبار.
16. المجتمع الجماهيري مجتمع الفضيلة، والقيم النبيلة يقدس المثل والقيم الانسانية تطلعا إلى مجتمع إنساني بلا عدوان، ولا حروب، ولا استغلال ولا إرهاب، لا كبير فيه ولا صغير كل الأمم والشعوب والقوميات لها الحق في العيش بحرية وفق اختياراتها، ولها حقها في تقرير مصيرها، واقامة كيانها القومي وللأقليات حقوقها في الحفاظ على ذاتها وتراثها ولا يجوز قمع تطلعاتها المشروعة واستخدام القوة لإذابتها في قومية أو قوميات أخرى.
17. أبناء المجتمع الجماهيري يؤكدون حق الانسان في التمتع بالمنافع والمزايا والقيم والمثل التي يوفرها الترابط والتماسك والوحدة والألفة والمحبة الأسرية والقبلية والقومية والإنسانية ولذا فإنهم يعملون من أجل إقامة الكيان القومي الطبيعي لأمتهم، ويناصرون المكافحين من اجل إقامة كياناتهم القومية الطبيعية وأبناء المجتمع الجماهيري، يرفضون التفرقة بين البشر بسبب لونهم أو جنسهم أو دينهم أو ثقافتهم.
18. أبناء المجتمع الجماهيري يحمون الحرية ويدافعون عنها في أي مكان من العالم، ويناصرون المضطهدين من أجلها ويحرضون الشعوب على مواجهة الظلم والعسف والاستغلال والاستعمار ويدعونها إلى مقاومة الإمبرالية، والعنصرية والفاشية وفق مبدأ الكفاح الجماعي للشعوب ضد أعداء الحرية.
19. المجتمع الجماهيري مجتمع التألف والإبداع ولكل فرد فيه حرية التفكير، والبحث والابتكار ويسعى المجتمع الجماهيري دابا الى إزدهار العلوم وارتقاء الفنون والآداب وضمان انتشارها جماهيريا منعا لاحتكارها.
20. إن أبناؤ المجتمع الجماهيري يؤكدون أنه من الحقوق المقدسة للإنسان أن ينشأ في أسرة متماسكة فيها أمومة وأبوة وأخوة فالإنسان لا تضلح له لا تناسب طبيعته إلا الأمومة الحقة والرضاعة الطبيعية فالطفل تربية أمه.
21. إن ابناء المجتمع الجماهيري متساوون رجالا ونساء في كل ما هو إنساني ولأن التفريق في الحقوق بين الرجل والمرأة ظلم صارخ ليس له ما يبرره، فإنهم يقررون أن الزوج مشاركة متكاقئة بين طرفين متساويين لا يجوز لأي منها أن يتزوج الآخر برغم إرداته أو يطلقه دون اتفاق إرادتيهما أو وفق حكم محاكمة عادلة وأنه من العسف ان يحرم الأبناء من أمهم وأن تحرم الأم من بيتها. 
22. أبناء المجتمع الجماهيري يرون في خدم المنازل رقيق العصر الحديث وعبيدا لأرباب عملهم ولا ينظم وضعهم قانون ولا يتوافر لهم ضمان وحماية، يعيشون تحت رحمة مخدوميهم ضحايا الطغيان ويجبرون على أداء مهنة مذلة لكرمتهم ومشاعرهم الإنسانية تحت وطأة الحاجة وسعيا للحصول على لقمة العيش لذلك يحرم المجتمع الجماهيري استخدام خدم المنازل فالبيت يخدمه أهله.
23. أبناؤ المجتمع الجماهيري يؤمنون بأن السلام بين الامم كفيل بتحقيق الرخاء والرفاهية والوئام ويدعون إلى الغاء تجارة السلاح والحد من صناعته لما يمثله ذلك من تبديد لثروة المجتمعات وإثقال لكاهل الأفراد بعبء الضرائب وترويعهم بنشر الدمار والفناء في العالم.
24. إن ابناء المجمتع الجماهيري يدعون إلى الغاء الأسلحة الذرية والجرثومية والكيماوية ووسائل الدمار الشامل الى تدمير المخزون منها، ويدعون إلى تخليض البشرية من المحطات الذرية وخطر نفايتها. 
25. ابناء المجتمع الجماهيري يلتزمون بحماية مجتمعهم والنظام السياسي القائم على السلطة الشعبية فيه، والحفاظ على قيمه ومبادئه ومصالحه ويعتبرون الدفاع الجماعي سبيلا لحمايته، ولدفاع عنه مسئولية كل مواطن فيه ذكر كان أم أنثى نيابة في الموت دونه. 
26. إن أبناء المجتمع الجماهيري يلتزمون بما ورد في هذه الوثيقة، ولا يجيزون الخروج عليها، ويجرمون كل فعل مخالف للمبادئ والحقوق التي تضمنها ولكل فرد الحق في اللجوء الى القضاء لإنصافه من أي مساس بحقوقه وحرايته الواردة فيها.
27. إن البناء المجتكه الجماهيري وهم يقدمون باعتزاز للعالم الكتاب الاخضر دليلا للإنعتاق ومنهاجا لتحقيق الحرية، يبشرون الجماهير بعصر جديد  تنهار فيه النظم الفاسدة، ويزول فيه العسف والاستغلال. 
مؤتمر الشعب العام 
بالجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى
صدرت بمدينة البيضاء يوم الاحد : 27 من شوال 1397 من وفاة الرسول
عرض النص بلغة أخرى

معلومات متعلقة بالنص

صنف النص
القانون الدستوري
التاريخ
الجهة
مؤتمر الشعب العام
نسخة النص
هذا النص هو قانون أصلي
حالة النص
ملغى